السيد محمد تقي المدرسي

40

فقه المصالح العامة

الأحكام : هناك ثلاث حالات تتسبب في عروض الحُرمة على الحيوان المُحلَّل وهي : أولًا : الجَلَلْ ألف - ويعني الجَلَل أن يتغذّى الحيوان المُحلَّل ( سواء كان بهيمة أو طيراً أو سمكاً ) على عذرة الإنسان فقط لفترة من الزمن يَصْدُق لدى العرف أن غذاءه العذرة . والمعيار في تحقّق الجَلَل هو التغذي بالعذرة ، وهو لا يصدق إلا إذا نبت لحم الحيوان منها ، وهذا المعيار يختلف من حيث المدّة باختلاف الحيوان ، فنبات لحم الإبل يستغرق فترة أطول من البقرة ، وهي أكثر من الشاة ، والشاة أكثر من الطير . باء : وبعروض الجَلَل على الحيوان يَحْرُم لحمه كما يَحرم لبنه وبيضه حتى يتم إستبراؤه ( أي تطهيره من هذه الحالة ) . جيم : ويتم الاستبراء بمنعه عن أكل العذرة وإطعامه غذاءً طاهراً حتى يخرج عن اسم ( الجَلّال ) وتُستبرأ الناقة أربعين يوماً ، والبقرة عشرين يوماً وقيل ثلاثين يوماً وهو أولى ، والشاة عشرة أيام ، والبطة خمسة أيام ، والأفضل سبعة ، والدجاجة ثلاثة أيام . هذا بالطبع لو ذهب عنه الجَلَل أثناء الفترة المحدودة ، أمّا لو استمر إطلاق اسم ( الجلّال ) عليه فيلزم الاستبراء حينئذ فترة أطول حتى يزول الجَلَل عنه .